حبيب الله الهاشمي الخوئي
31
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فلم يلبثه أن قتله ، وبرز إليه حنظلة بن أبي سفيان فقتله ، وبرز إليه طعيمة بن عدي فقتله ، وقتل بعده نوفل بن خويلد وكان من شياطين قريش . ولم يزل عليه السّلام يقتل واحدا منهم بعد واحد حتّى أتى على شطر المقتولين منهم ، وكانوا سبعين رجلا تولَّى كافّة من حضر بدرا من المسلمين مع ثلاثة آلاف من الملائكة المسوّمين قتل الشطر منهم ، وتولَّى أمير المؤمنين عليه السّلام قتل الشطر الاخر وحده بمعونة اللَّه له وتأييده وتوفيقه ونصره وكان الفتح له بذلك على يديه . وختم الأمر بمناولة النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله كفّا من الحصى فرمي بها في وجوههم وقال لهم : شاهت الوجوه ، فلم يبق أحد منهم إلَّا ولَّى الدّبر بذلك منهزما ، وكفى اللَّه المؤمنين القتال بأمير المؤمنين عليه السّلام وشركائه في نصرة الدّين من خاصّة الرّسول عليه وآله السلام ومن أيّدهم به من الملائكة الكرام . قال المفيد : وقد أثبتت رواة العامة والخاصّة معا أسماء الَّذين تولَّى أمير المؤمنين عليه السّلام قتلهم ببدر من المشركين على اتّفاق فيما نقلوه من ذلك واصطلاح فكان ممّن سمّوه : الوليد بن عتبة كما قدّمناه وكان شجاعا جرئيا وقاحا فاتكاتها به الرّجال ، والعاص بن سعيد وكان هولا عظيما تها به الأبطال ، وهو الَّذى حاد عنه عمر بن الخطَّاب ، وطعيمة بن عدىّ بن نوفل وكان من رؤس أهل الضلال ، ونوفل ابن خويلد وكان من أشدّ المشركين عداوة لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وكانت قريش تقدّمه وتعظَّمه وتطيعه وهو الَّذى قرن أبا بكر وطلحة قبل الهجرة بمكة وأوثقهما بحبل وعذّبهما يوما إلى الليل حتّى سئل في أمرهما ولمّا عرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حضوره بدرا سأل اللَّه أن يكفيه أمره فقال : اللَّهمّ اكفني نوفل بن خويلد ، فقتله أمير المؤمنين عليه السّلام . وزمعة بن الأسود ، وعقيل بن الأسود ، والحارث بن زمعة ، والنضر بن الحارث ابن عبد الدّار ، وعمير بن عثمان بن كعب بن تيم عمّ طلحة بن عبيد اللَّه ، وعثمان ، ومالك ابنا عبيد اللَّه أخوا طلحة بن عبيد اللَّه ، ومسعود بن أبي اميّة بن المغيرة ، وقيس بن الفاكهة ابن المغيرة ، وحذيفة بن أبي حذيفة بن المغيرة ، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة ،